محمد اسحاق مدني

131

ما أستدل به الحنفية من آثار صهر ختم خير البرية

الشريك للجار أيضا ، فقد قضى ( رض ) بالشفعة للجار في دار من دور بنى مرهبة بالكوفة وأمر شريحاً أن يقضي بذلك . الشفعة واجبة في العقار ولا شفعة في العروض والسفن وهكذا عن علي ( رض ) « 1 » . باب الإجارة الإجارة : الأجر ، وهو الجزاء على العمل ، والأجرة . الكراع ، والإجارة اصطلاحاً : بيع المنافع ، أو عقد على المنافع بعوض ماليّ يتجدد انعقاده بحسب حدوث المنافع ساعة فساعة . ولا يضمن الأجير المشترك ما هلك في يدة وإن شرط عليه الضمان ، لأنّ شرط الضمان في الرمانة كالمودّع وبه يفتي كما في عامة المعتبرات وبه حزم أصحاب المتون فكان هو المذهب . لكن ابن عابدين ( رض ) ذكر تفصيلًا في موضوع ضمان الأجير المشترك . فقال : اعلم إنّ الهلاك أما بفعل الأجير أولًا والأول امّا بالتعدي أولًا ؟ والثاني اما يمكن الاحتراز عنه أولًا ؟ في الأول وهو الذي يكون بفعل الأجير بقسميه يضمن اتفاقا وفي ثاني الثاني الذي لا يمكن الاحتراز عنه لا يضمن اتفاقا ، وفي أوله الذي يمكن الاحتراز عنه لا يضمن عند الإمام مطلقاً ويضمن عندهما مطلقا ، وأفتى المتأخرون بالصلح على نصف القيمة مطلقا وقيل مصلحاً لا يضمن وان غير مصلح ضمن ، وان مستوراً فالصلح . والمراد بالاطلاق في الموضعين المصلح وغيره . وفي ( البدائع ) لا يضمن عندهما هلك بغير صنعة قبل العمل أو بعده لأنه أمانة في يده ، وهو القياس . وقالا : يضمن الّا من حرق غالب أو لصوص مكابرين وهو استحسان .

--> ( 1 ) موسوعة فقه علي ص 347 .